أبي داود سليمان بن نجاح

309

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

وقال عند قوله تعالى : وإيتائ ذي القربى « 1 » : « ورسمه الغازي ابن قيس بياء بعد التاء من غير ألف بينهما ، وبالألف أكتب » . ومثله عند قوله تعالى : أربى من أمّة « 2 » : « رسمها الغازي بألف ، ورسمها عطاء بالألف والياء معا ، قال : والألف أجود وأنا أقول : وبالياء أجود لما أصلناه قبل » . ومن مصادر المؤلف التي اعتمد عليها : مصاحف أهل المدينة ، وما نقل منها نافع بن أبي نعيم المدني أو الغازي بن قيس ، فذكر زيادة الواو في قوله تعالى : لأصلّبنّكم « 3 » ثم اختار عدم زيادتها ، وقال : « لأنها لم تزد في شيء من مصاحف أهل المدينة التي بنينا كتابنا عليها في الخط والعدد والخمس والعشر » . وقال عند قوله تعالى : وأوصى بها « 4 » : « إنهم كتبوا في مصاحف أهل المدينة التي بنينا هجاء كتابنا عليها . . . » . بل إن المؤلف صرّح في مقدمته بذلك ، ولم يهمل بقية المصاحف فقال : « وعلى مصحف أهل المدينة يكون تعويلنا في الهجاء ، وعدد الآي والخمس والعشر مع تنبيها على من خالفهم في الهجاء من سائر المصاحف الموجهة إليهم » « 5 » .

--> ( 1 ) من الآية 90 النحل . ( 2 ) من الآية 92 النحل . ( 3 ) من الآية 123 الأعراف . ( 4 ) من الآية 131 البقرة . ( 5 ) انظر : مقدمة المؤلف .